السيد محمد باقر الحكيم

89

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

الزيارة واللقاء فقد سبق في بُعد تقوية البناء الاجتماعي أهمية التزاور في تحقيق المضمون العاطفي للعلاقة ، وهو الحب ; حيث إن الحث على الزيارة يحقق موضوع اللقاء بين المؤمنين ، ويوجد الفرصة لحسن الخلق والمداراة ، كما ورد أيضاً عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في وصيته لعلي ( عليه السلام ) تأكيد أهمية الزيارة « سِرْ أربعة أميال زُر أخاً في الله » ( 1 ) . كما سبق عن شعيب العقرقوفي أنه روى في حديثه عن الإمام الصادق قوله : « تزاوروا وتلاقوا » ( 2 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « التواصل بين الإخوان في الحضر التزاور » ( 3 ) . وكذلك ورد عنه ( عليه السلام ) أن من حقوق المسلم على أخيه المسلم أنه « إذا شهِد فزُرْه » ( 4 ) . كما ورد عنه ( عليه السلام ) أيضاً أنه قال : « لا تملّ من زيارة إخوانك ; فإن المؤمن إذا لقي أخاه فقال له : مرحباً ، كتب له مرحباً إلى يوم القيامة ، فإذا صافحه أنزل الله فيما بين إبهامهما مئة رحمة ، تسعة وتسعون منها لأشدّهما حبّاً ؟ لصاحبه ، ثم أقبل الله عليهما بوجهه فكان على أشدهما حبّاً لصاحبه أشدَّ إقبالاً ، فإذا تعانقا غمرتهما الرحمة » ( 5 ) . وقد وضع أهل البيت ( عليهم السلام ) هدفاً عاماً أمام هذه الزيارات واللقاءات والمداراة ، وهو إيجاد مرتبة عالية من الحب والود والارتباط الروحي والنفسي ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 248 ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 552 ، ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 494 ، ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 8 : 545 ، ح 8 . ( 5 ) وسائل الشيعة 8 : 564 ، ح 3 .